مؤسسة آل البيت ( ع )
348
مجلة تراثنا
الذي تتوقف عقلية الفعل مع ذكر الفاعل عليه ، لكان جيدا " ( 1 ) . وقد عقب الرضي على هذه الملاحظة الأخيرة بأنه يلزم من تفسير " وقوع الفعل بتعلقه بما لا يعقل إلا به . . . أن تكون المجرورات في : مررت بزيد ، وقربت من عمرو . . . مفعولا بها ، ولا شك أنه يقال : إنها مفعول بها ، ولكن بواسطة حرف جر ، ومطلق لفظ المفعول به لا يقع على هذه الأشياء في اصطلاحهم ، وكلامنا في المطلق . وأيضا فإن معنى : ( اشترك ) في قولهم : اشترك زيد وعمرو ، لا يفهم بعد إسنادك إياه إلى زيد إلا بشئ آخر وهو عمرو أو غيره ، وليس بمفعول في الاصطلاح " ( 2 ) . وأما الشلوبين ( ت 645 ه ) فقد عرف المفعول به بأنه : " المحل الذي يوقع فيه الفاعل فعله " ( 3 ) . ومثله تعريف الإشبيلي ( ت 688 ه ) إذ قال : " المفعول به : هو المحل الذي أوقع الفاعل به فعله ، فإذا قلت : ضربت زيدا ، فليس زيد مفعولك ، وإنما مفعولك الضرب ، وزيد إنما هو من وقع به الضرب ، فهو مفعول به " ( 4 ) . وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه ) بأنه : " كل فضلة انتصبت عن تمام
--> ( 1 ) الأمالي النحوية 3 / 54 . ( 2 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 334 . ( 3 ) أ - التوطئة ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق يوسف المطوع : 155 . ب - شرح المقدمة الجزولية الكبير ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق تركي العتيبي 1 / 240 . ( 4 ) البسيط في شرح جمل الزجاجي ، ابن أبي الربيع الإشبيلي ، تحقيق عياد الثبيتي 1 / 263 .