مؤسسة آل البيت ( ع )
349
مجلة تراثنا
الكلام ، يصلح وقوعها في جواب من قال : بأي شئ وقع الفعل ، أو يكون على طريقة ما يصلح ذلك فيه " ( 1 ) . وقوله : ( كل فضلة انتصبت بعد تمام الكلام ) يشمل جميع المفاعيل ، ولأجل ذلك عقبه بقوله : ( يصلح وقوعها في جواب . . . ) ليكون دالا على خصوص المفعول به . وأما قوله : ( أو يكون على طريقة ما يصلح ذلك فيه ) فلعله بمعنى قول الرضي : ما جرى مجرى الواقع عليه الفعل ، ليدخل المنصوب في نحو : ما ضربت زيدا . وأما الرضي ( ت 686 ه ) فقد عرف المفعول به بأنه : " ما يصح أن يعبر عنه باسم مفعول غير مقيد ، مصوغ من عامله المثبت أو المجعول مثبتا ، فبقولنا : ( اسم مفعول غير مقيد مصوغ من عامله ) يخرج عنه جميع المعمولات ، أما المفعول المطلق ، فلأن الضرب في قولك : ( ضربت ضربا ) . . . وإن كان مفعولا للمتكلم . . . إلا أنه لا يقال : إن ضربا مضروب ، وأما سائر المفاعيل فيطلق عليها اسم المفعول المصوغ من عامله ، لكن مقيدا بحرف الجر " ( 2 ) . وقال في آخر التعريف : ( أو المجعول مثبتا ) ليشمل التعريف المفعول به للفعل المنفي في نحو : ما ضربت زيدا . وعرفه ابن الناظم ( ت 686 ه ) بما يقارب تعريف الرضي ، فقال : هو ما " يصدق عليه اسم مفعول تام من لفظ ما عمل فيه ، كقولك : ركب
--> ( 1 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 113 . ( 2 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 334 .