مؤسسة آل البيت ( ع )

347

مجلة تراثنا

بالملاحظات التالية : أولا : إنه " لا حاجة إلى قولنا : ( الفاعل ) بل يكفي أن يقال : هو الذي وقع عليه الفعل ، وإنما قلنا : الفاعل ، لرفع وهم من يتوهم في قولهم : زيد ضربته ، أنه مفعول به ، وليس كذلك ، فإن زيدا فيما فرض ليس موضوعا دالا على تعلق الفعل به ، وإنما هو ههنا مخبر عنه ، وإنما الضمير هو الذي تعلق به الفعل ، ولما رأى المتوهم الضمير هو في المعنى لزيد توهم أنه في معنى الحد المذكور ، وليس كذلك ، فإن هذه الدلالة ليست وضعية ، وإنما هي دلالة عقلية ، والكلام في حدود الألفاظ إنما هو باعتبار الوضع اللغوي ، لا باعتبار الدلالة العقلية " ( 1 ) . ثانيا : إن المراد " بالوقوع التعلق المعنوي بالمفعول ، لا الأمر الحسي ، إذ ليس كل الأفعال المتعدية واقعة على مفعولها حسا ، كقولك : علمت زيدا وأردته . . . والتعلق المعنوي يشمل الجميع ، فوجب حمله عليه " ( 2 ) . ثالثا : إن وقوع الفعل على المفعول به بمعنى تعلقه به هو الفارق بين الفعل المتعدي والفعل اللازم ، ذلك لأن الفعل المتعدي هو الذي له متعلق تتوقف عقليته عليه ( 3 ) ، ولو قال النحويون في تعريف المفعول به : " هو

--> ( 1 ) الأمالي النحوية 3 / 54 . ( 2 ) الإيضاح في شرح المفصل 1 / 244 . ( 3 ) أ - الإيضاح في شرح المفصل 1 / 244 . ب - شرح قطر الندى وبل الصدى ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : 201 .