الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
415
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
ذلك اليوم ! كما كانت مسخرة لسليمان ( عليه السلام ) ، ألم تعتقد أنك لا تقل عن سليمان ، أو أحيي لنا جدك " قصي " أو أي واحد من موتانا كي نسأله هل أن ما تقوله حق أم باطل ، أوليس عيسى كان يحيي الموتى ! وفي هذه الأثناء نزلت الآية الثانية تذكرهم بأن كل ما يقولونه سببه الخصومة والعناد لا لكي يؤمنوا ، وإلا فهناك معاجز كثيرة حصلت لهم . 2 التفسير 3 لا أمل في إيمان أهل العناد : تبحث هذه الآيات مرة ثانية مسألة النبوة ، والآيات أعلاه تكشف عن قسم آخر من جدال المشركين في النبوة وجواب القرآن عليهم فيقول الآية : كما أننا أرسلنا رسلا إلى الأقوام السالفة لهدايتهم : كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم والهدف من ذلك لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك . في الوقت الذي وهم يكفرون بالرحمن يكفرون بالله الذي عمت رحمته كل مكان ، وشمل فيضه المؤمن والكافر . ثم قل لهم : إن الرحمن الذي عم فضله هو ربي قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب . ثم يجيب أولئك الذين يتشبثون دائما بالحجج الواهية فيقول : لو أن الجبال تحركت من مكانها بواسطة القرآن : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى . فمع ذلك لا يؤمنون به . ولكن كل هذه الأفعال بيد الله ويفعل ما يريد متى يشاء بل لله الأمر جميعا . ولكنكم لا تطلبون الحق ، وإذا كنتم تطلبونه فهذا المقدار من المعجزة التي صدرت من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كاف لإيمانكم . ثم يضيف القرآن الكريم أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى