الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
347
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
" ابن كثير " في تفسيره ، والعلامة " ابن الصباغ المالكي " في الفصول المهمة ، و " الكنجي " الشافعي في كفاية الطالب و " الطبري " في تفسيره ، و " أبو حيان الأندلسي " في تفسيره البحر المحيط ، وكذلك " العلامة النيسابوري " في تفسيره الكشاف ، وعدد آخر من المفسرين . 2 - نقل " الحمويني " وهو من علماء أهل السنة المعروفين في كتابه فرائد السمطين عن أبو هريرة قال " إن المراد بالهادي علي ( عليه السلام ) " . 3 - " مير غياث الدين " مؤلف كتاب ( حبيب السيد ) كتب يقول في المجلد الثاني صفحة 12 : " قد ثبت بطرق متعددة أنه لما نزل قوله تعالى : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد قال لعلي : " أنا المنذر وأنت الهادي بك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي " . كما نقل هذا الحديث " الآلوسي " في ( روح المعاني ) و " الشبلنجي " في ( نور الأبصار ) والشيخ " سليمان القندوزي " في ( ينابيع المودة ) . وبما أن أكثر هذه الروايات مسنده إلى ابن عباس فإنه لم يكن الشخص الوحيد الذي روى ذلك ، فأبو هريرة نقل ذلك فيما ذكره الحمويني ، وحتى علي نفسه - طبقا لما نقله الثعلبي - قد قال : " المنذر النبي والهادي رجل من بني هاشم " يعني نفسه ( 1 ) . لا شك أن هذه الأحاديث لا تصرح بالخلافة ، ولكن بالنظر إلى ما تحتويه هذه الكلمة ( الهداية ) من المعنى الواسع ، فإنها غير منحصرة بعلي ( عليه السلام ) بل تشمل جميع العلماء وأصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين كانوا يقومون بنفس المهمة ، فإنه يتضح لنا تخصيص علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في هذه الروايات بهذا العنوان يدل على أنه المصداق البارز له ، وذلك لما يمتاز به من الخصوصيات ، وهذا المطلب لا يكون منفصلا عن خلافة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حتما . * * *
--> 1 - للمزيد من الاطلاع راجع كتاب إحقاق الحق ، المجلد الثالث ، ص 87 وما بعدها .