الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
348
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار ( 8 ) علم الغيب والشهدة الكبير المتعال ( 9 ) سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف باليل وسارب بالنهار ( 10 ) 2 التفسير 3 علم الله المطلق : نقرأ في هذه الآيات قسما من صفات الخالق ، والتي تكمل بحث التوحيد والمعاد ، فالحديث عن علمه الواسع ومعرفته بكل شئ ، هو ذاك العلم الذي يقوم عليه نظام التكوين وعجائب الخلقة وآيات التوحيد ، وهو العلم الذي يكون أساسا للمعاد والعدالة الإلهية يوم القيامة وهذه الآيات استندت إلى هذين القسمين : ( العلم بنظام التكوين ، والعلم بأعمال العباد ) . تقول الآية أولا : الله يعلم ما تحمل كل أنثى في رحمها ، سواء من أنثى الإنسان أو الحيوان وما تغيض الأرحام أي تنقص قبل موعدها المقرر وما