الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

279

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

لأبيهم وسأل القرية . . . أي اسأل أرض مصر ، كناية عن أن القضية شاعت بحيث علم بها حتى أراضي مصر وحيطانها . * * * 2 بحوث 3 1 - من هو أكبر الإخوة ؟ ذهب بعض المفسرين إلى أنه كان روبين ( روبيل ) وقال آخرون : إنه ( شمعون ) واحتمل البعض أن يكون أكبرهم هو ( يهودا ) . وحصل نقاش آخر بين المفسرين في أنه ما المقصود من الكبر ، هل هو في العمر أم في العقل ؟ لكن المستفاد من ظاهر الآية أن المقصود به هو أكبر الإخوة في العمر . 3 2 - الحكم وفق الدلائل الظاهرة : ويستفاد من مدلول الآية الشريفة أنه يحق للقاضي والحاكم أن يحكم في الواقعة المرفوعة إليه على ما يستفيده من القرائن والشواهد القطعية ، وأن يقر المتهم أو يشهد الشهود عنده ، لأننا لاحظنا في قضية إخوة يوسف أنه بمجرد أن عثر على الصاع في متاع بنيامين عد مذنبا وحكم عليه بالسرقة من دون شهادة أو إقرار ، لأننا حينما نتحرى عن القضية نرى أن كل شخص كان مسؤولا عن حمل متاعه من الحبوب بنفسه ، أو انه كان حاضرا على الأقل عند تحميل العمال لمتاعه ، ومن جهة أخرى لم يكن يتصور أحد أن هناك خطة في البين ، وهؤلاء الإخوة لم يعاديهم أحد في مصر ، فجميع القرائن والشواهد تورث اليقين بأن هذا الفعل ( السرقة ) قد صدر عمن وجد عنده الصاع . وهذا الموضوع بحاجة إلى دراسة عميقة في الفقه الإسلامي لتأثيره المهم