الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

280

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

في قضايانا المعاصرة لأن عالم اليوم يعتمد عليه كثيرا في محاكماته ، لكننا تركنا هذا المبحث لأن مجاله كتاب ( القضاء ) . 3 - يستفاد من الآيات السابقة أن إخوة يوسف كانت طبائعهم مختلفة ، أما الأخ الأكبر فإنه كان وفيا بميثاقه وحافظا لوعده الذي واعد به أباه ، أما بقية الإخوة فإنهم بعد أن شاهدوا فشل جميع محاولاتهم في إقناع العزيز ، تراجعوا عن موقفهم وعدوا أنفسهم معذورين ، ومن الطبيعي إن ما قام به الأخ الأكبر كان هو الأسلوب المجدي والصحيح ، لأنه ببقائه في مصر والاعتصام بها وعلى مقربة من بلاط العزيز وقصره كان باعثا للأمل في أن يترحم العزيز على الإخوة وعلى أبيهم الشيخ الكبير ، ويعفو عن هذا الغريب ولا يجازيه من أجل صاع سرقه ثم عثر عليه العمال ، فعلى هذا وأملا في استجداء عطف العزيز ، بقي في مصر وبعث بإخوته إلى أبيهم في كنعان ليبلغوه الخبر ويطلبوا منه أن يدلهم على الطريق الصحيح لإنقاذ أخيهم . * * *