الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

25

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 ملاحظات 3 1 - لم كان العذاب صباحا ؟ ملاحظة الآيات المتقدمة تثير في ذهن القارئ هذا السؤال ، وهو أي أثر للصبح في هذا الأمر ، ولم لم ينزل العذاب في قلب الليل البهيم ؟ ! ترى هل كان ذلك لأن الجماعة الذين هجموا على دار لوط فعموا وعادوا إلى قومهم وحدثوهم بما جرى لهم ، فحينئذ فكر أولئك بما حدث ! وإن الله أمهلهم إلى الصباح لعلهم ينتبهون ويتوبون ؟ أو أن الله لم يرد الإغارة عليهم في الليل ، ولذلك فقد أمر الملائكة أن ينتظروا حتى يحين الصباح ؟ ! لم يرد في كتب التفسير شئ من هذا ، ولكن ما ذكرناه آنفا احتمالات تستحق المطالعة . 3 2 - لم قلب الله عاليها سافلها ؟ قلنا : إن العذاب ينبغي أن يتناسب مع الإثم ، وحيث أن هؤلاء القوم قلبوا كل شئ عن طريق الانحراف الجنسي فإن الله جعل مدنهم عاليها سافلها أيضا ، وحيث كانوا دائما يتقاذفون بالكلمات البذيئة فيما بينهم ، فإن الله أمطرهم بحجارة لتتهاوى على رؤوسهم أيضا . 3 3 - لماذا الوابل من الأحجار ؟ ! وهل كان إمطارهم بالأحجار الصغيرة قبل انقلاب المدن ، أو كان مقترنا ومتزامنا معها ، أو بعدها ؟ ! هناك أقوال بين المفسرين ، والآيات القرآنية لم تصرح بشئ في هذا الشأن أيضا ، لأن الجملة عطفت بالواو ، وهي لمطلق العطف ولا يستفاد منها الترتيب .