مؤسسة آل البيت ( ع )
88
مجلة تراثنا
فيها برأيي ، فإن يكن صوابا فمن الله ، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله بريئان منه ، أراه ما خلا الولد والوالد ، فلما استخلف عمر قال : إني لأستحي الله أن أرد شيئا قاله أبو بكر . وعن ابن عباس ، قال : كنت آخر الناس عهدا بعمر فسمعته يقول : القول ما قلت . قلت : وما قلت ؟ ! قال : قلت : الكلالة ما لا ولد له . فالخليفة بعمله وتصريحه هذا كان يريد إرجاع الأمة إلى الأخذ بالقرآن - الذي هو حمال ذو وجوه ، حسب تعبير الإمام علي ( عليه السلام ) - ومن ثم الالتزام بالآراء . ومن الطريف أنه يرجع الأمة إلى الأخذ بالقرآن ، ويخالف هو عمومات الذكر كما اتضح ذلك من خلال مناقشة الزهراء سلام الله عليها له بقولها حين طالبت بفدك : " أعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه من وراء ظهوركم ؟ ! إذ يقول : * ( وورث سليمان داود ) * . . وقال في ما اقتص من خبر زكريا : * ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ) * . . وقال : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * . . وقال : * ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) * . . وقال : * ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) * " .