مؤسسة آل البيت ( ع )
81
مجلة تراثنا
الإسلام هو القرآن وحده : هذا عنوان لمقال للدكتور توفيق صدقي ، نشر ضمن عددين من مجلة " المنار " المصرية ( 1 ) ، واستدل على ما ذهب إليه من كفاية القرآن بأدلة كثيرة ، أهمها : الاستدلال بقوله تعالى : * ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) * ( 2 ) ، ومعناه : أن ما من صغيرة وكبيرة إلا في القرآن ، وبذلك فلا نحتاج إلى شئ آخر كالسنة ، لأن الاحتياج يعني أن الكتاب كان مفرطا فيه ، ويلزم منه الخلف في خبره تعالى ، وهو محال . واستدل ثانيا بقوله تعالى : * ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) * ( 3 ) ، يعني : أنه تعالى بين جميع الأمور وفصلها في كتابه ، وهو يرشدنا إلى عدم احتياجنا إلى السنة ، لكون القرآن فيه الكفاية ، * ( تبيانا لكل شئ ) * . واستدل ثالثا بقوله تعالى : * ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) * ( 4 ) ، يعني : أن الله سبحانه قد تكفل بحفظ القرآن دون السنة ، فلو كانت السنة دليلا وحجة كالقرآن لتكفل سبحانه وتعالى بحفظها . واستدل رابعا بقوله : لو كانت السنة حجة لأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكتابتها ولعمل الصحابة والتابعون من بعده على جمعها وتدوينها ، ولما لم يأمر
--> ( 1 ) مجلة المنار ، العددان السابع والثاني عشر ، من السنة التاسعة . ( 2 ) سورة الأنعام 6 : 38 . ( 3 ) سورة النحل 16 : 89 . ( 4 ) سورة الحجر 15 : 9 .