مؤسسة آل البيت ( ع )

27

مجلة تراثنا

الآية ، فلم يقل لا هذا ولا ذاك أحد من العلماء الذين يدرون ما يقولون . وأما ما يرويه أبو نعيم في الحلية أو في فضائل الخلفاء والنقاش والثعلبي والواحدي ونحوهم في التفسير ، فقد اتفق أهل المعرفة على أن في ما يروونه كثيرا من الكذب الموضوع . واتفقوا على أن هذا الحديث المذكور الذي رواه الثعلبي في تفسيره هو من الموضوع . . . ولكن المقصود هنا أنا نذكر قاعدة فنقول : المنقولات فيها كثير من الصدق وكثير من الكذب ، والمرجع في التمييز بين هذا وهذا إلى أهل علم الحديث . . . فلكل علم رجال يعرفون به ، والعلماء بالحديث أجل هؤلاء قدرا ، وأعظمهم صدقا ، وأعلاهم منزلة ، وأكثر دينا ، وهم من أعظم الناس صدقا وأمانة وعلما وخبرة في ما يذكرونه من الجرح والتعديل . . . فالأصل في النقل أن يرجع فيه إلى أئمة النقل وعلمائه . . . ومجرد عزوه إلى رواية الثعلبي ونحوه ليس دليلا على صحته باتفاق أهل العلم بالنقل ، لهذا لم يروه أحد من علماء الحديث في شئ من كتبهم . . . " . قال : " أنتم ادعيتم أنكم أثبتم إمامته بالقرآن ، والقرآن ليس في ظاهره ما يدل على ذلك أصلا ، فإنه قال : * ( بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * وهذا اللفظ عام في جميع ما أنزل إليه من ربه ، لا يدل على شئ معين . . . فإن ثبت ذلك بالنقل كان ذلك إثباتا بالخبر لا بالقرآن . . . لكن أهل العلم يعلمون بالاضطرار أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يبلغ شيئا في إمامة علي . . . " ( 1 ) .

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 33 .