مؤسسة آل البيت ( ع )
132
مجلة تراثنا
الثالث : جواز إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها فيما لو أحدث فيها حدثا ، فأما قبل ذلك فلا ينبغي له أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها ، وهو الأحوط في الدين . وقد أيد هذا برواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي - وهي غير ما تقدم - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . الرابع : يجوز للرجل أن يؤجر بعضا من الأرض بأكثر من مال إجارة الأرض ، وله أن يتصرف بالباقي . وقد أيد هذا برواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) . ومن هنا يعلم بأن فائدة ما بينه الشيخ من حكم تلك الأخبار المطلقة بحملها على أحد المقيدات ، تنطوي على فوائد أخر ، ولعل من أهمها غلق منافذ الطعن بأخبار الشيعة بأنها متنافية متضادة . سابعا : تخصيص العام : العام والخاص من المباحث الأصولية المهمة ، وهما - كما يقول الشيخ المظفر - من المفاهيم الواضحة البديهية التي لا تحتاج إلى التعريف ( 2 ) . وتنبع أهميتهما من خلال معرفتنا بخطورة العمل بالعام وترك الخاص استبدادا برأي ، وجهلا به ، أو تقصيرا في تحصيله . وإلى هذا يشير كلام أمير المؤمنين الإمام علي صلوات الله وسلامه
--> ( 1 ) أنظر كلام الشيخ ومؤيدات كلامه من الأخبار المقيدة في الإستبصار 3 / 129 - 131 ح 465 - 469 باب 86 . ( 2 ) راجع : أصول الفقه - للشيخ المظفر - 1 / 139 .