مؤسسة آل البيت ( ع )

133

مجلة تراثنا

عليه ، إذ سأله سائل عن أحاديث البدع وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر ، فقال ( عليه السلام ) : " إن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا . . . وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس . رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالإسلام . . . - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - وآخر رابع لم يكذب على الله ولا على رسوله . . . فحفظ الناسخ فعمل به ، وحفظ المنسوخ فجنب عنه ، وعرف الخاص والعام فوضع كل شئ موضعه . . . وقد كان يكون من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكلام له وجهان : فكلام خاص ، وكلام عام فيسمعه من لا يعرف ما عنى الله به ، ولا ما عنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيحمله السامع ويوجهه على غير معرفة بمعناه ، وما قصد به ، وما خرج من أجله . . . فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم " . ويستفاد من هذا النص الشريف أمور : 1 - وجود عمومات في الأحاديث الشريفة . 2 - وجود مخصصات لتلك العمومات ، حتى شاع عند الأصوليين بأنه ما من عام إلا وقد خصص . 3 - ضرورة معرفة العام والخاص لتجنب مخالفة الشارع . 4 - ذم من يأخذ بالعام ويدع الخاص عن تقصير . ومن كل هذه الأمور يعلم أن الفحص عن المخصص لا بد منه قبل العمل بالعام ، لكي يوضع الشئ موضعه . ومن هنا نجد الشيخ الطوسي ( قدس سره ) قد أولى مهمة الفحص عن الخاص