مؤسسة آل البيت ( ع )
117
مجلة تراثنا
ضعفه بعضهم ! الثاني : إمكان تصحيح أكثر طرق الشيخ الضعيفة باستخدام نظرية تعويض الأسانيد التي لم تأخذ دورها كما ينبغي عند جميع الباحثين ( 1 ) . فكيف الحال إذا لو كان المؤيد صحيحا ونظائره الكثيرة مثله ؟ ! ولكي تتضح حقيقة ما ذكرناه نورد المثال التالي : أورد الشيخ في التهذيب ثلاث روايات في باب زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وكلها تخالف روايات الباب لأنها أوجبت الزكاة في الغلات دون أن تبلغ نصابها ، وهي : الأولى : عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لا تجب الصدقة إلا في وسقين ، والوسق ستون صاعا " ( 2 ) . الثانية : عن أبي بصير أيضا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لا يكون في الحب ، ولا في النخل ، ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين ، والوسق ستون صاعا " ( 3 ) . الثالثة : عن ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الزكاة في كم تجب في الحنطة والشعير ؟ فقال ( عليه السلام ) : " في وسق " ( 4 ) . وهنا قال الشيخ : " فهذه الأخبار كلها محمولة على أن المراد بها الاستحباب والندب دون الفرض والإيجاب ، وليس لأحد أن يقول : لا يمكن حملها على
--> ( 1 ) أفردنا لهذه النظرية دراسة وافية بكتاب مستقل بعنوان : نظرية تعويض الأسانيد للشهيد الصدر وقد يطبع قريبا إن شاء الله تعالى . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 17 ح 43 باب 4 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 17 - 18 ح 44 باب 4 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 4 / 18 ح 45 باب 4 .