مؤسسة آل البيت ( ع )
113
مجلة تراثنا
ولا أضحية . قال : وسألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين . والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية " ( 1 ) . وهنا عقب الشيخ بقوله : " قال محمد بن الحسن : فقه هذا الحديث : إنه قد رخص للقارن والمفرد أن يقدما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين . فمتى فعلا ذلك فإن لم يجددا التلبية يصيرا محلين ولا يجوز ذلك ، فلأجله أمرا - المفرد والسائق - بتجديد التلبية عند الطواف ، مع أن السائق لا يحل وإن كان قد طاف لسياقه الهدي . روى ذلك . . . " ( 2 ) . ثم أيد هذا المعنى بروايتين ، كما أيد الرخصة في تقديم الطواف للمفرد بثلاث روايات ، وأخيرا أيد تجديد التلبية برواية واحدة ( 3 ) . وهذه الطريقة المثلى - في فهم السنة الشريفة بالسنة نفسها - قد انعكست بكل وضوح على كتاب التهذيب وكتاب الإستبصار اللذين قلما نجد فيهما فقها تفريعيا مستنبطا ، فكانا بحق محاولة بكر جمعت مع أغراضها التي أشرنا لها سابقا فقها روائيا يكاد يكون بتحليلاته وتأويلاته ومحامله الآتية عديم النظير .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 44 ح 131 باب 4 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 44 ذ ح 131 باب 4 . ( 3 ) أنظر : تهذيب الأحكام 5 / 44 - 46 ح 132 - 137 باب 4 .