مؤسسة آل البيت ( ع )

278

مجلة تراثنا

خامسا : الترجيح ب‍ " شاهد الأخبار لتأويل المتعارضين " . وأسلوب الترجيح وفق هذه القاعدة يكون بالصورة الأولى من القاعدة السابقة مع عكسها ، وإن اختلف عنه في طريقة الترجيح ، وسوف نذكر الصورتين معا ، وهما : 1 - إذا عمل بالخبر ( أ ) ، أمكن العمل بالخبر ( ب ) ولكن على وجه من الوجوه وضرب من التأويل . 2 - وإذا عمل بالخبر ( ب ) ، أمكن العمل بالخبر ( أ ) ، ولكن على وجه من الوجوه وضرب من التأويل . فهنا صورتان ، وفي كل منهما عمل بخبر وتأويل آخر ، والصورتان متعارضتان بالفرض ، وطريقة الترجيح بينهما تكون على أساس النظر إلى ما يشهد من الأخبار الأخر لتأويل ( ب ) و ( أ ) في الصورتين ، أو لأحدهما . وبهذا الأسلوب يتم ترجيح العمل بالصورة التي يكون شاهد التأويل فيها أقوى من شاهد التأويل في الصورة الأخرى ، وكذا ترجيح ما شهد لأحدهما على ما لم يشهد ، وبما أن الاحتمالات متعددة في الشواهد الخبرية للتأويل ، إذ ربما يتساوى الشاهدان في القوة ، وربما لم يكن شاهد أصلا لأي منهما ، وهنا يلجأ إلى القاعدة السادسة في مسألة الخبرين المتعارضين ، وهي : سادسا : قاعدة " التخيير أولى من التساقط " . هذه القاعدة ليست من قواعد الترجيح بين الأخبار ، وإنما يلجأ إليها عند تحكم التعارض بين الخبرين حين يفقد كل منهما الصفات المرجحة