مؤسسة آل البيت ( ع )
277
مجلة تراثنا
بموجب هذه القاعدة ، لأنهما : إما أن يكون أحدهما كثير الرواة والثاني أكثر ، أو العكس ، أو يتساويان في الكثرة ، وهنا جوز الشيخ العمل برواية الأكثر دون الكثير ، للعلة السابقة . وأما مع التساوي فقد نقل الترجيح بينهما إلى القاعدة الثالثة ، وهي : ثالثا : الترجيح بقاعدة " العدالة والكثرة " . ومن استخدام الطريقة نفسها في الترجيح ، يعلم بالنتيجة أن للخبرين المتعارضين ثلاثة أحوال أيضا ، وهي : إما أن يكون أحدهما راجحا والآخر مرجوحا ، أو العكس ، أو يتساويان ، والعمل هنا يكون بأرجح الخبرين . وأما عند تساويهما ، فقد عمل الشيخ بالقاعدة الرابعة ، وهي : رابعا : قاعدة " الجمع أولى من الطرح " . إذا تساوى الخبران المتعارضان عند الشيخ في عدالة الرواة وكثرتهم فيرجح بينهما بموجب هذه القاعدة على النحو الآتي : 1 - إذا عمل بالخبر ( أ ) ، أمكن العمل بالخبر ( ب ) ولكن على وجه من الوجوه وضرب من التأويل . 2 - وإذا عمل بالخبر ( ب ) ، وجب طرح الخبر ( أ ) . فهنا يرجح الشيخ العمل بالخبر ( أ ) دون ( ب ) ، لأن العمل بالخبر ( ب ) موجبا لطرح الخبر ( أ ) ، بينما العمل بالخبر ( أ ) جامعا للعمل بين الخبرين ( أ ) و ( ب ) ، وهذا هو معنى القاعدة .