مؤسسة آل البيت ( ع )
270
مجلة تراثنا
عما بذله من جهد فيه : " لم يسبق إلى هذا المعنى أحد من شيوخ أصحابنا المصنفين في الأخبار والفقه في الحلال والحرام " ( 1 ) . وسوف نسلط الضوء على هذه الحقيقة تحت عنوان : كيفية التعامل مع الأخبار في " الإستبصار " : تعامل الشيخ مع ما جمعه من أخبار كتابه الإستبصار على أساس الابتداء في كل باب من أبوابه بما يعتمده من الحديث في الفتيا ، ومن ثم التعقيب على تلك الأحاديث المعتمدة بما يخالفها أو يناقضها من الأخبار ، مميزا بينهما بعبارة واضحة جلية . ثم بيان وجه الجمع بين ما اعتمده وما اختلف أو تناقض معه ( 2 ) ، مع العناية الفائقة بوجوه ترجيح الأحاديث بعضها على بعض ، مما حمله ذلك على النظر في الأخبار الكثيرة على أساس حصرها بثلاثة أصناف ( 3 ) . أصناف الخبر عند الشيخ : الخبر عند الشيخ الطوسي - كما ذكرنا - على ثلاثة أصناف ، هي : الصنف الأول : الأخبار المتواترة . وهي ما بلغت رواتها في الكثرة مبلغا أحالت العادة اتفاقهم على
--> ( 1 ) الإستبصار 1 / 3 ، من المقدمة . ( 2 ) عقدنا فصلا في هذا البحث بعنوان : " طرق الجمع بين الأخبار " وسيأتي بعد الحديث عن كتابي الغيبة والأمالي . ( 3 ) سيأتي الكثير من تطبيقات ما سنذكره من تلك الأصناف في فصول البحث ، لا سيما الرابع منها وهو بعنوان : " الاستدلالات والاحتجاجات " .