مؤسسة آل البيت ( ع )

264

مجلة تراثنا

أما وجه المبالغة فيه ، فواضح لمن تتبع المشيختين ، إذ لم ترد فيهما كلمة : ( جملة ) في موارد كثيرة كما قال ، وإنما ذكرها الشيخ في بعض طرقه إلى خمسة أشخاص فقط ولا سادس لهم أبدا ، كما سنوضحه بعد قليل . وأما وجه الخطأ ، فيتبين من خلال عدم اكتفاء الشيخ بما ذكره من الطرق المجملة إلى مروياته عن الأشخاص الخمسة الذين سنذكرهم ، وإنما أضاف إليها طرقا مفصلة إليهم جميعا ، وبلفظ صريح دال على دخول مروياتهم في التهذيب والاستبصار كافة في عموم قوله : " وما ذكرته عن فلان . . . " المذكور في سائر طرقه الجديدة إليهم . وفي ما يأتي إشارة سريعة إلى طرقه إليهم في الطائفتين المذكورتين : 1 - قال الشيخ : " ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن عيسى . . . " ( 1 ) . وفي مورد آخر : " وما ذكرته عن أحمد بن محمد بن عيسى الذي أخذته من نوادره . . . " ( 2 ) . ولا يضر تخصيص الطريق بكتاب النوادر بمعرفة طريق الشيخ إلى ما رواه عنه من غير الكتاب المذكور ، لما سيأتي قريبا ومن المشيخة نفسها . 2 - وقال الشيخ : " ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن خالد . . . " ( 3 ) .

--> ( 1 ) مشيخة التهذيب 10 / 42 وص 72 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 305 وص 316 . ( 2 ) مشيخة التهذيب 10 / 74 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 319 . ( 3 ) مشيخة التهذيب 10 / 43 - 44 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 305 - 306 ، مع وصفه بالبرقي .