مؤسسة آل البيت ( ع )

265

مجلة تراثنا

وفي مورد آخر : " وما ذكرته عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي . . . " ( 1 ) . وأحمد بن محمد بن خالد هو نفسه أحمد بن أبي عبد الله البرقي بلا خلاف . هذا ، وقد قال الشيخ أيضا : " ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد . . . " ( 2 ) . وقال في مورد آخر : " ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد . . . " ( 3 ) . ومن مراجعة الطريقين بدقة يعلم بأن المراد بالأول هو أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، وبالثاني هو البرقي ، وذلك بالنظر إلى الطرق الأخرى التي وقع فيها الأشعري والبرقي ومقارنتها مع هذين الطريقين ، ولولا خشية الإطالة لبينا ذلك تفصيلا . وبالجملة ، فإن للشيخ أكثر من طريق واحد إلى روايات الأشعري والبرقي وإن ذكرنا بعضها ، لأنه إذا ما أجمل الطريق إلى أي منها عطف عليه مباشرة طريقا آخر يأخذ حكم الإجمال أيضا لقوله بعد نهاية الطريق بما يشعر بالإجمال ، كعطفه - مثلا - على الطريق عبارة : وأخبرني به أيضا فلان عن فلان ، وهكذا . ومن كل هذا يتبين أن الشيخ لم يدع جملة من رواياته عن الأشعري بلا طريق ، إلا أنه أحب أن يذكر أكثرها لاختصاص كل منها بطائفة من الروايات ، ولهذا ورد التعبير عنها مجملا .

--> ( 1 ) مشيخة التهذيب 10 / 85 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 331 . ( 2 ) مشيخة التهذيب 10 / 73 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 317 . ( 3 ) مشيخة التهذيب 10 / 74 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 318 - 319 .