مؤسسة آل البيت ( ع )
261
مجلة تراثنا
9 - التصدي لبيان وجه التعارض والتنافي ، والتضاد والتباين بين ما أورده من مجموع الأخبار في كل مسألة ، وذلك : أ - إما بتأويل يجمع بينها ، مع تأييد ذلك التأويل بما يناسبه من الأحاديث بحيث تتضمن الأحاديث المؤيدة للتأويل ، إما صريح معناه ، أو فحواه ، وبهذا يكون الشيخ عاملا على الفتيا والتأويل بالأثر . ب - وإما بحمل ذلك التعارض والتنافي ، والتضاد والتباين على الظاهر لا الحقيقة والواقع ، لعدم تكافؤ الأخبار الموصوفة بذلك ، وبالتالي تمكن الشيخ من إزالة الوصف المذكور بذكر وجه الفساد فيها ، إما من ضعف إسنادها ، أو من عمل الفقهاء المتقدمين بخلاف متضمنها . 10 - اللجوء إلى دلالة الأصل ، والعمل بالخبر الموافق لتلك الدلالة ، وترك العمل بما خالفها من الأخبار ، وذلك في حالتين ، هما : أ - في حالة اتفاق الخبرين على وجه لا ترجيح لأحدهما على الآخر . ب - إذا كان حكم المسألة المبحوثة لا نص فيه على التعيين . وهذه الخطوات التي أشار إليها الشيخ في أول التهذيب ( 1 ) ، قد وفى بها في أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطهارة ، كما صرح بذلك في مشيخته ( 2 ) . لكنه عدل عن بعض تلك الخطوات في ما بعد كتاب الطهارة ، وذلك بالاقتصار على إيراد أحاديث الإمامية المتفق عليها والمختلف فيها في كل مسألة ، والتوفيق بينها بنحو ما تقدم من شروط ، وترك إيراد أخبار العامة إلا لمناسبة يقتضيها الحال - كما سنبينه في الفصول اللاحقة - مع الاحتفاظ بكامل الخطوات السابقة ، إلا إنه لم يتقيد بما تضمنه كتاب المقنعة .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 3 - 4 ، من المقدمة . ( 2 ) تهذيب الأحكام 10 / 2 ، من المشيخة .