مؤسسة آل البيت ( ع )
262
مجلة تراثنا
ثم أضاف لهذه الخطوة الجديدة ، خطوة أخرى ، وهي إيراد جملة من الأحاديث التي لم يوردها عند التعرض لمسائل المقنعة في الأبواب التي فرغ منها ، فألحقها بها في أبواب خاصة تعرف بأبواب الزيادات ، وهذا هو ما صرح به الشيخ ، فقال بعد وصف الخطوة الجديدة الأولى : " ثم رأينا أن استيفاء ما يتعلق بهذا المنهاج أولى من الإطناب في غيره ، فرجعنا وأوردنا من الزيادات ما كنا أخللنا به " ( 1 ) . ومن هنا قال السيد محسن الأمين بعد نقله عبارة المشيخة : " فهو إذن قد عدل عن منهاج بحثه في الأساسين معا ، فلم يتقيد بما تضمنته المقنعة ، واقتصر على أحاديث أصحابنا ، والدافع له إلى هذا العدول - حسب تصريحه - هو تلك الغاية الكلامية . وفي الحقيقة إن هذه الغاية هي التي تحكمت في هذا الكتاب وجعلته الوحيد من نوعه في أسلوبه ومنهاجه ، فجاء بآراء في الجمع والتأويل لا يزال أكثرها معمولا بها عند المجتهدين " ( 2 ) . وفي اختتام هذه اللمحة بخصوص التهذيب نود الإشارة السريعة إلى مسلك الشيخ فيه - وفي الإستبصار كذلك - من جهة الإسناد ، لما في ذلك من إشكال متهافت قد أثاره بعضهم كما سيوافيك ، فنقول : سلك الشيخ الطوسي في منهجه السندي في كتابيه التهذيب والاستبصار تارة مسلك ثقة الإسلام الكليني في الكافي بذكر سلسلة السند كاملة كما في الأجزاء الأولى من التهذيب ، وأخرى مسلك الشيخ الصدوق في كتابه الفقيه ، وذلك بحذف صدر السند والابتداء بمن نقل الحديث من
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 4 ، من المشيخة . ( 2 ) أعيان الشيعة 9 / 162 .