مؤسسة آل البيت ( ع )

415

مجلة تراثنا

الخراساني ( 1 ) ، وغيرهم - عطر الله تعالى مراقدهم - . وذهب الفاضل المحدث القاساني إلى أن المراد منه : الرواية . قال في أوائل وافيه : قد فهم جماعة من المتأخرين من قوله : " أجمعت العصابة - أو : الأصحاب - على تصحيح ما يصح عن هؤلاء " الحكم بصحة الحديث المنقول عنهم ، ونسبته إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) بمجرد صحته عنهم من دون اعتبار العدالة في من يروون عنه حتى لو رووا عن معروف بالفسق أو بالوضع فضلا عما لو أرسلوا الحديث ، كان ما نقلوه صحيحا محكوما على نسبته إلى أهل العصمة ( عليهم السلام ) . وأنت خبير بأن هذه العبارة ليست صريحة في ذلك ولا ظاهرة ( 2 ) ، فإن ما يصح عنهم إنما هو الرواية لا المروي ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم وصدقهم بخلاف ( غيرهم ) ممن لم ينقل الإجماع على عدالته ( 3 ) . انتهى كلامه رفع مقامه . والفرق بين المعنيين ( 4 ) ظاهر ، فإن متعلق التصحيح في الأول

--> ( 1 ) هو محمد باقر صاحب الذخيرة وشرح الإرشاد . ( 2 ) في المصدر : " ولا ظاهرة فيه " . ( 3 ) الوافي 1 / 27 ، المقدمة الثانية . ( 4 ) في نسخة " س " : " المقامين " .