مؤسسة آل البيت ( ع )
412
مجلة تراثنا
وثانيهما : أن يكون عطفا على " مكان " في قوله : " وقال بعضهم : مكان الحسن " ، أي قال بعضهم : فضالة ، أي أنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، أي زاده ذلك البعض على الستة المذكورة ، وهو يصح على تقدير ذكر ابن محبوب وابن فضال ، وإن كان الأول لا يخلو من ظهور ، وهذا الاحتمال هو الأظهر ، لقوله : " وقال بعضهم : مكان فضالة ، عثمان بن عيسى " . إن قيل : الظاهر من كلام الكشي في المواضع الثلاثة المذكورة أن أصحاب الإجماع ثمانية عشر ، ولما حصل الاختلاف في اثنين منهم ، حيث اختلف في أن أبا بصير هل هو الأسدي أو البختري ؟ والحسن هل هو ابن محبوب أو ابن فضال ؟ لم يعلم أنهما من أيهم ، فالمتيقن ستة عشر لا اثنان وعشرون ولا ثمانية عشر . قلنا : لا منافاة في ذلك ، إذ مفاده أن بعضا من الأصحاب يدعي الإجماع في بعض ، وآخر في آخر ، ولما كان الحق حجية الإجماع يكون كلاهما حجة في كليهما . والحاصل : أن المنافاة إنما تتحقق إذا كان المدعي للإجماع في أحدهما نافيا للآخر . والظاهر أن الأمر ليس كذلك ، بل واحد منهم ادعى الإجماع ( 1 ) في بعض ، والآخر في آخر ، فتأمل . فعلى هذا يكون المتحصل مما ذكره أن أكثر هؤلاء الأماجد مما ( 2 ) أطبق الأصحاب والمشايخ على دعوى الإجماع فيهم دون غيره ، بل مدعيه
--> ( 1 ) في " م " زيادة : " فيهم دون غيره ، بل مدعيه في حقه بعضهم وهو غير مضر " . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولعل الأصوب : " ممن " .