مؤسسة آل البيت ( ع )
224
مجلة تراثنا
وجوه الدلالة على المذهب الحق ، ويبعد جدا رواية راو لهذا الخبر مع عاميته ، فافهم . وأما مسعدة بن صدقة ، فقد ورد في رواياته ما يفوح منه رائحة التقية فتؤيد عاميته ، ففي التهذيب 9 / 162 ح 665 بسنده عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : لا وصية لوارث ، ولا إقرار بدين . . . قال الشيخ في ذيله : . . . فهذا الخبر ورد مورد التقية . وفي التهذيب 6 / 168 ح 322 ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : حدثني شيخ من ولد عدي ابن حاتم ، عن أبيه ، عن جده عدي بن حاتم - وكان مع علي ( عليه السلام ) في حروبه - أن عليا ( عليه السلام ) لم يغسل عمار بن ياسر رحمة الله عليه ولا هاشم بن عتبة - وهو المرقال - ، دفنهما في ثيابهما ، ولم يصل عليهما . قال محمد بن الحسن : ما تضمن هذا الخبر في آخره أن عليا ( عليه السلام ) لم يصل عليهما وهم . . . على أن هذا الخبر طريقه رجال العامة ، وفيهم من يذهب إلى هذا المذهب ، وما هذا حكمه لا يجب العمل به لأنه يجوز أن يكون ورد للتقية . انتهى . والخبر أورده في التهذيب 1 / 331 ح 968 و 3 / 332 ح 1041 أيضا عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ( 1 ) ، عن أبيه ( آبائه ) ، أن عليا . . . وذكر الشيخ في ذيله أن قوله : " ولم يصل عليهما " وهم من الراوي ، وقد ذكر في المورد الثاني : ويجوز أن يكون الوجه فيه أن العامة يروون عن أمير
--> ( 1 ) من المحتمل أن يكون الأصل في رواية مسعدة بن صدقة تلك الرواية المرسلة ، فوقع السهو ، فنسب ذلك إلى الصادق ( عليه السلام ) نظرا إلى كثرة روايته عنه ( عليه السلام ) ، فلاحظ .