مؤسسة آل البيت ( ع )

225

مجلة تراثنا

المؤمنين ( عليه السلام ) ذلك فخرج هذا موافقا لهم ( 1 ) . والظاهر من قوله ( قدس سره ) : " وهذا الخبر طريقه طريق العامة " كون مسعدة ابن صدقة عاميا ، إذ ليس في السند من يمكن القول بعاميته - ممن يتضح حاله ولم يكن راويا مبهما - غيره ، فتأمل . هذا غاية التقريب لهذا الوجه ، لكن الظاهر إمكان الجواب عنه . . أما ورود رواية واحدة أو روايات قليلة عن مسعدة بن صدقة مورد التقية ، فلا شهادة له على عاميته ، خصوصا مع كونه في محيط العامة ، محشورا معهم ، ولذلك يعبر عن الصادق ( عليه السلام ) باسمه ، ويوصل السند منه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فيمكن أن تكون التقية ممن كان محشورا لمسعدة بن صدقة من العامة لا نفسه . وقد يظهر من جملة من روايات مسعدة بن صدقة كونه صحيح المذهب ، إذ روى ما يشهد بصحة مذهبنا مما يبعد نقل العامة له . ففي شواهد التنزيل 1 / 356 ح 368 - نقلا عن تفسير العياشي - بسنده عن مسعدة بن صدقة ، بسنده عن زيد بن أرقم ، قال : إن جبرئيل الروح الأمين نزل على رسول الله بولاية علي بن أبي طالب عشية عرفة ، فضاق بذلك رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مخافة تكذيب أهل الإفك والنفاق . . . فقال له جبرئيل : أجزعت من أمر الله ؟ ! فقال : كلا يا جبرئيل ، لكن قد علم ربي ما لقيت من قريش ، إذ لم

--> ( 1 ) أورد الخبر في الإستبصار 1 / 469 ح 1811 وقد ذكر ( قدس سره ) في ذيله : ويجوز أن يكون الوجه فيه حكاية ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكأنه ( عليه السلام ) قال : إنهم يروون عن علي ( عليه السلام ) أنه لم يصل عليهما وذلك خلاف الحق .