مؤسسة آل البيت ( ع )
211
مجلة تراثنا
ورجل يدعو على امرأته وقد جعل الله عز وجل تخلية سبيلها بيده . ورجل يقعد في بيته ويقول : رب ارزقني ولا يخرج ولا يطلب الرزق ، فيقول الله عز وجل له : عبدي ! ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب في الأرض بجوارح صحيحة ؟ ! فتكون قد أعذرت في ما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ، ولكي لا تكون كلا على أهلك ، فإن شئت رزقتك ، وإن شئت قترت عليك وأنت غير معذور عندي . ورجل رزقه الله مالا كثيرا فأنفقه ثم أقبل يدعو : يا رب ارزقني ، فيقول الله عز وجل : ألم أرزقك رزقا واسعا ؟ ! فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم تسرف وقد نهيتك عن الإسراف . ورجل يدعو في قطيعة رحم . وفي قرب الإسناد : 79 ح 258 بسنده عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أصناف لا يستجاب لهم : منهم من أدان رجلا دينا إلى أجل فلم يكتب عليه كتابا ، ولم يشهد عليه شهودا . ورجل يدعو على ذي رحم . ورجل تؤذيه امرأته بكل ما تقدر عليه ، وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول : اللهم أرحني منها ، فهذا يقول الله له : يا عبدي ! أوما قلدتك أمرها ؟ ! فإن شئت خليتها ، وإن شئت أمسكتها . ورجل رزقه الله تبارك وتعالى مالا ثم أنفقه في البر والتقوى ، فلم يبق له منه شئ ، وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه ، فهذا يقول له الرب تبارك وتعالى : أولم أرزقك وأغنيك ، أفلا اقتصدت ولم تسرف ؟ ! إني لا أحب المسرفين .