مؤسسة آل البيت ( ع )
212
مجلة تراثنا
ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه ، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله ، هذا يقول الله له : عبدي ! إني لم أحظر عليك الدنيا ، ولم أرمك في جوارحك ، وأرضي واسعة ، فلا تخرج وتطلب الرزق ؟ ! فإن حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد . أما القرينة الثانية : فقد ورد في روايات كلا المسعدتين ما يبدو كونها قطعات من خبر واحد ، لوحدة الأسلوب فيها ، وكونها من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإن ناقشنا في ذلك ، فنفس وحدة الأسلوب في هذه الروايات تعد من قرائن الاتحاد وإن لم تكن في القوة كما أثبتنا وحدة الروايات في الأصل . فقد ورد في الكافي 2 / 300 ح 1 بسنده عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إياكم والمراء والخصومة ، فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان ، وينبت عليهما النفاق . وفي الكافي 5 / 352 ح 1 بسنده عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه ، ونقله عنه في التهذيب 7 / 405 ح 1620 وفيه : مسعدة بن صدقة . وفي الفقيه 3 / 292 ح 4048 : وفي رواية مسعدة بن زياد أن عليا صلوات الله وسلامه عليه قال : إياكم واللقطة ، فإنها ضالة المؤمن ، وهي حريق من حريق جهنم ( 1 ) .
--> ( 1 ) لاحظ : قرب الإسناد : 29 ح 94 ، وص 69 ح 221 ، وص 70 ح 226 أيضا .