مؤسسة آل البيت ( ع )

170

مجلة تراثنا

أعينكن ، وإذا صح ركبتن عنقه ! قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دعوهن ! فإنهن خير منكم ! وفي رواية أخرى : إن الرسول عندما قال : " ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " ، تنازعوا - ولا ينبغي عند نبي تنازع - فقالوا : هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دعوني ! فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . وفي خبر البخاري : لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده . فقال عمر : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله . فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لهم : قوموا ! ( 1 ) . قال عبد الله بن مسعود : فكان ابن عباس يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم . وأخرج مسلم في كتاب الوصية من الصحيح ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه قال : يوم الخميس ! وما يوم الخميس ! ثم جعل تسيل دموعه حتى رؤيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ .

--> ( 1 ) البخاري 1 / 66 ح 55 كتاب العلم ، وكتاب المرضى 4 / 212 ح 10 .