مؤسسة آل البيت ( ع )
149
مجلة تراثنا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيسمع من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحديث ، فيعجبه ولا يحفظه ، فشكا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! إني لأسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : استعن بيمينك ، وأشار بيده إلى الخط ( 1 ) . وفي آخر : استعن على حفظك بيمينك ، يعني الكتاب ( 2 ) . وعن أبي هريرة ، قال : لما فتح الله تعالى على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله تبارك وتعالى حبس عن مكة الفيل ، وسلط عليها رسوله والمؤمنين ، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي ، وإنما أحلت لي الساعة من النهار ، وإنها لن تحل لأحد بعدي ، فلا ينفر صيدها ، ولا يختلى شوكها ، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين : إما أن يفدي ، وإما أن يقتل . . . . فقام أبو شاة - وكان رجلا من اليمن - فقال : اكتبوا لي يا رسول الله . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اكتبوا لأبي شاة ( 3 ) . وعن ابن عمر ، قال : كان عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أناس من أصحابه وأنا معهم وأنا أصغر منهم . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، فلما خرج القوم ، قلت لهم : كيف تحدثون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد سمعتم ما قال ، وأنتم تتهكمون في الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! قال : فضحكوا ، فقالوا : يا بن أخينا ، إن كل ما سمعناه من
--> ( 1 ) تقييد العلم : 66 - 68 ، الكامل 1 / 36 . ( 2 ) تقييد العلم : 65 ، مجمع الزوائد 1 / 152 . ( 3 ) تقييد العلم : 86 .