مؤسسة آل البيت ( ع )
120
مجلة تراثنا
جرح في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم أصابه احتلام ، فسأل الصحابة فأمر بالاغتسال ، فبلغ ذلك النبي ، فقال : قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العي السؤال ( 1 ) . فبهذا عرفنا أن الإسلام دعا إلى السؤال وتعلم العلم ولكن بقيت بقية منهم لا يسألونه ، بل كان يعجبهم أن يأتي القادم يستفهمه ليفهموا منه ، وقد أحصى بعض الكتاب الآيات التي فيها كلمة * ( يسألونك ) * فرآها لا تتجاوز ثلاثة عشر آية ، لكن الذي وجدناه في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم خمسة عشر آية ( 2 ) فيها لفظ * ( يسألونك ) * . هذا ، ومما كان يتخوفه الرسول على أمته هو التغني بأمجاد الجاهلية وذكر أيام العرب والعناية المتزايدة بالأنساب وترجيح العربي على غيره لقوميته وعرقه ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى " ( 3 ) ، دفعا للروح الجاهلية ، وترسيخا لمفاهيم الإسلام ، ومعايير الدين الحنيف ، وتثقيفا للمجتمع بالثقافة العالية . * * *
--> ( 1 ) مسند أحمد 1 / 330 . ( 2 ) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن - لمحمد فؤاد عبد الباقي - : 327 . ( 3 ) مسند أحمد 5 / 411 .