مؤسسة آل البيت ( ع )

121

مجلة تراثنا

الباب الأول عصر التأصيل ويقع البحث فيه في خمسة مراحل : المرحلة الأولى العرب وحديث محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل البعثة كانت العرب قبل الإسلام تذكر محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالفضل والنبل والعزة والكمال ، وتلقبه بالصادق الأمين ، لما عرفوا في حديثه من الصدق ، وما عاينوا عنده من الأمانة ، حتى نقل ابن برهان الحلبي : أن العرب كانت تتحاكم إليه في الجاهلية لأنه كان لا يداري ولا يماري ( 1 ) ، وكانوا لا يستغنون عنه في أحلافهم ، ويحكمونه في نزاعاتهم لما أدركوه فيه من مؤهلات . فمما جاء عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه اشترك في حلف الفضول وعمره لا يتجاوز العشرين عاما ، مناصرة للمظلوم أمام الظالم كائنا من كان ، وقد وصف ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حضوره في ذلك الحلف بقوله : لقد حضرت في دار عبد الله ابن جذعان حلفا ما سرني به حمر النعم ، ولو دعيت إلى مثله لأجبت ( 2 ) . وحكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين القبائل في وضع الحجر الأسود ، وذلك بعد أن أتمت القبائل تجديد البيت الحرام ، فتنازعوا بينهم في الذي يضع الحجر

--> ( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 145 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 14 / 129 ، البداية والنهاية 2 / 293 ، الأغاني 16 / 65 - 70 .