مؤسسة آل البيت ( ع )

119

مجلة تراثنا

قالوا : من ربيعة . قال : مرحبا بالقوم غير خزايا ولا ندامى . قالوا : إنا نأتيك من شقة بعيدة ، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ، ولا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام ، فمرنا بأمر نخبر من وراءنا ندخل الجنة ، فقال . . . ( 1 ) . وفي صحيح البخاري وسنن الدارمي أن جماعة من المؤمنين جاؤوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كي يتعلموا الفرائض والسنن ، وبعد فترة قال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم وصلوا كما رأيتموني أصلي ، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، ثم ليؤمكم أكبركم ( 2 ) . فترى روح التعلم والتعليم تأخذ مأخذها البالغ من المسلمين ، حتى أنهم أخذوا يضربون آباط الإبل للتعلم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتعليم قومهم أمور الدين والدنيا . وعن أبي هارون العبدي ، قال : كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال : مرحبا بوصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قلنا : وما وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لنا : إنه سيأتي بعدي قوم يسألونكم الحديث عني ، فإذا جاؤوكم فالطفوا بهم وحدثوهم ( 3 ) . وفي آخر : أوصانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن نوسع لكم في المجلس وأن نفقهكم ، فإنكم خلوفنا وأصل الحديث بعدنا ( 4 ) . وعن عطاء بن أبي رباح أنه سمع ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه

--> ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب العلم 1 / 32 ، الجامع لأخلاق الراوي والسامع : 71 . ( 2 ) أنظر : صحيح البخاري 1 / 162 . ( 3 ) شرف أصحاب الحديث : 72 . ( 4 ) شرف أصحاب الحديث : 72 ، السنة قبل التدوين : 44 .