مؤسسة آل البيت ( ع )

101

مجلة تراثنا

الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقط ، لكن الحق أن أمر الحديث هو أسمى بكثير مما نتصوره ، ففيه تفسير الكتاب العزيز ، وتوضيح لغريب لغة العرب ، وفيه الإخبار بالمغيبات والماورائيات وما يتعلق بالكون والحياة ، بالإضافة لما فيه من العبر والقصص والأخلاق ، والأحكام الشرعية والاجتماعية وغيرها . فمصطلح " علم الحديث " إذا عام وشامل لمجالات شتى ، والبحث عنه يستدعي دراسة عدة جوانب أساسية ، هي : 1 - تاريخ الحديث . 2 - رواة الحديث . 3 - دراية الحديث . 4 - فقه الحديث . ونعني بتاريخ الحديث : بيان ما مر على حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أدوار ، من قبل البعثة إلى تدوينه في العهد المرواني ، مع الإشارة إلى جذور منع التدوين ، والأفكار السائدة عند العرب في الجاهلية وصدر الإسلام . وبرواة الحديث : البحث عن رواة الحديث ورجاله جرحا وتعديلا ، وهو ما يسمى اليوم ب‍ : " علم رجال الحديث " . وبدراية الحديث : البحث عن الحديث - كوحدة متكاملة - سندا ومتنا ، لمعرفة مكانة الحديث صحة وسقما ، مع معرفة كيفية تحمل الرواية وآداب نقل الحديث ، أي أن البحث عنه يكون كبرويا ، لا صغرويا كما في كتب رجال الحديث ، ويسمى هذا عند بعضهم ب‍ : " مصطلح الحديث " وعند بعضهم الآخر : " أصول الحديث " ، وعند ثالث : " علم الحديث " . وبفقه الحديث : البحث عن وجوه التورية والتأويل في كلام الرسول وأئمة المسلمين ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : " لا يكون الرجل منكم فقيها حتى