مؤسسة آل البيت ( ع )

98

مجلة تراثنا

العظيم * ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ) * ( 1 ) . وليت شعري ، من هم أهل المعرفة بالحديث الذين حكموا على هذا الحديث بالوضع ؟ ! هل يعني بهم من كان بجهته من نواصب الشام ؟ ! فإن هؤلاء لا يعدون شيئا عند أهل هذا الشأن لا سيما في مثل هذه الأحاديث . أم يريد ابن الجوزي وأضرابه من جهلة المحدثين ؟ ! وهؤلاء عذرهم نصبهم أو جهلهم . على أن يحيى بن معين - إمام أهل الجرح والتعديل - والحاكم النيسابوري وأبو محمد السمرقندي وغيرهم من أهل المعرفة بالحديث قد حكموا بصحة حديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها . . . ، الذي زعم ابن تيمية - زورا وبهتانا - حكم أهل الحديث عليه بالوضع . ثم إنه لم يبد أي علة قادحة في حديث الترمذي سوى أنه كذب ، وهذه دعوى يهون على كل معتوه التفوه بها ، لكن هل يقام لها وزن عند نياقدة الحديث وصيارفته ؟ ! اللهم لا . وقد عرفت في ما سبق أن هؤلاء الضلال لما حجب عنهم نور الإيمان ، واستولى على قلوبهم القاسية سلطان الشيطان ، استنكروا هذا الحديث وعدوه كذبا ، وما علموا أنهم برده إنما كذبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإلى الله المشتكى من صنيع هؤلاء . . وأما قوله : " لكن قد رواه الترمذي وغيره " ، فهو مما تقوم به الحجة عليه ، وذلك أن أبا عيسى قال : صنفت كتابي هذا فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به ، وعرضته على علماء العراق فرضوا به ، وعرضته على

--> ( 1 ) سورة آل عمران 3 : 118 .