مؤسسة آل البيت ( ع )
99
مجلة تراثنا
علماء خراسان فرضوا به ، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم ( 1 ) . انتهى . وقال الترمذي أيضا : جميع ما في هذا الكتاب من الحديث هو معمول به ، وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين : حديث ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جمع بين الظهر والعصر بالمدينة ، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا مطر ، وحديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : إذا شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ( 2 ) . انتهى . فكيف ساغ لابن تيمية أن ينسب الحكم بالوضع والاختلاق لأهل المعرفة بالحديث ، وكأنه يريد اتفاقهم على ذلك ؟ ! ! أليس هؤلاء العلماء الذين عرض عليهم كتاب الترمذي أهل معرفة بالحديث ؟ ! ! * ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) * ( 3 ) . هذا ، مع أن الحاكم والخطيب البغدادي والحافظين قد أطلقوا الصحة على جميع أحاديث جامع الترمذي ( 4 ) ، فينبغي - على هذا - أن يكون حديث الباب صحيحا عندهم . وقال ابن الأثير في شأن جامع الترمذي : كتابه الصحيح أحسن الكتب وأكثرها فائدة ( 5 ) .
--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 2 / 634 ترجمة الترمذي . ( 2 ) الجامع الصحيح 5 / 736 كتاب العلل . ( 3 ) سورة النور 24 : 16 . ( 4 ) إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون ، راجع : الإمام المهدي عند أهل السنة 2 / 242 . ( 5 ) جامع الأصول 1 / 114 .