مؤسسة آل البيت ( ع )

95

مجلة تراثنا

فصل إذا تقرر لديك ما ذكرنا ، وتحققت أن حديث الباب من أصح الأحاديث المروية عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاعلم أن النقاد من أهل الحديث قد اختلفوا فيه ، فمنهم من صححه ومنهم من حسنه . فممن صححه الإمام الحافظ محمد بن جرير الطبري في تهذيب الآثار ( 1 ) حيث قال : هذا خبر صحيح سنده . وقال الحافظ جلال الدين السيوطي في الجامع الكبير ( 2 ) : كنت أجبت دهرا عن هذا الحديث - يعني حديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها - بأنه حسن إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث علي ( عليه السلام ) في تهذيب الآثار مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عباس ، فاستخرت الله تعالى وجزمت بارتقاء الحديث من مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحيح . انتهى . وصححه أبو الفيض شهاب الدين أحمد بن الصديق الغماري - من الحفاظ المتأخرين - في فتح الملك العلي ( 3 ) . وحكى جماعة عن أبي عيسى الترمذي تحسينه - كما مر - وبذلك جزم الحافظ أبو سعيد العلائي أيضا . وأورده الإمام الحافظ أبو الخير شمس الدين ابن الجزري في أسنى

--> ( 1 ) تهذيب الآثار 4 / 104 . ( 2 ) فتح الملك العلي : 164 . ( 3 ) فتح الملك العلي : 55 - 56 .