مؤسسة آل البيت ( ع )

218

مجلة تراثنا

فاعلم - رحمك الله - أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله جل وعز ، فانف عن الله تعالى البطلان والتشبيه ، فلا نفي ولا تشبيه ، هو الله الثابت الموجود ، تعالى الله عما يصفه الواصفون ] ، ولا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان " ( 1 ) . وروى الصدوق في توحيده عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، عن علي بن موسى ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه [ ( عليهم السلام ) ] ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " قال الله جل جلاله : ما آمن بي من فسر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني " ( 2 ) . وروى عن حمزة بن محمد العلوي ، عن علي بن إبراهيم . والكليني عن علي بلا واسطة ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن محمد بن حكيم ، قال : وصفت لأبي الحسن ( عليه السلام ) قول هشام الجواليقي وما يقول في الشاب الموفق ووصفت له قول هشام بن الحكم ، فقال : " إن الله عز وجل لا يشبهه شئ " ( 3 ) . وروى عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن الصقر بن أبي دلف ، قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) عن التوحيد ، وقلت له : إني أقول بقول هشام بن الحكم . فغضب ( عليه السلام ) ثم قال : " ما لكم ولقول هشام ، ليس منا من زعم أن الله عز وجل جسم ، نحن منه براء في الدنيا والآخرة .

--> ( 1 ) الكافي 1 / 78 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 2 ) التوحيد : 68 ح 23 . ( 3 ) التوحيد : 97 ح 1 ، الكافي 1 / 82 ح 8 .