مؤسسة آل البيت ( ع )

217

مجلة تراثنا

" أي وجوه مشرقة ، ينظرون إلى وجه الله أي رحمة الله تعالى " ( 1 ) . وقال في تفسير قوله تعالى : * ( الرحمن على العرش استوى ) * ( 2 ) : حدثنا محمد بن أبي عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن مارد ، أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) سئل عن تفسير ذلك فقال : " أي استوى عن كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ " ( 3 ) . وقال ( رضي الله عنه ) في رد التوصيف ، ما رواه الكليني عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن عبد الرحمن بن عتيك القصير ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شئ من الصفة ، فرفع يده إلى السماء ، ثم قال : " تعالى الجبار ، تعالى الجبار ، من تعاطى ما ثم هلك ، ( فلا يوصف الله عز وجل إلا بما وصف نفسه عز وجل ) " ( 4 ) . وقد روى الكليني أيضا عن العباس بن معروف ، عن ابن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم بن عتيك القصير ، قال : كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن قوما بالعراق يصفون الله بالصورة وبالتخطيط ، فإن رأيت - جعلني الله فداك - أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد . فكتب إلي : " سألت - رحمك الله - عن التوحيد ، وما ذهب إليه من قبلك ، فتعالى الله الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، تعالى عما يصفه الواصفون [ المشبهون الله بخلقه ، المفترون على الله .

--> ( 1 ) تفسير القمي 2 / 397 ، وفيه : " ونعمته " بدل " تعالى " . ( 2 ) سورة طه 20 : 5 . ( 3 ) تفسير القمي 2 / 59 . ( 4 ) الكافي 1 / 74 ح 10 ، وما بين القوسين لم يرد في المصدر المطبوع .