مؤسسة آل البيت ( ع )

207

مجلة تراثنا

ولقد روى أصحابنا سيما الصدوق والكليني بواسطته أخبارا متعددة في هذا المعنى ، اكتفينا نحن بما فيه الكفاية لمن يطلب الهداية . * ومن هؤلاء : أبو علي أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعري ، الذي وثقه كل علماء الرجال ، وصرحوا بفقاهته ، وعلمه ، وصحة أحاديثه ، وكثرتها ، وهو شيخ كثير من أصحابنا ، وروي عنه أخبار كثيرة ، وله كتب معتبرة . ولنذكر نبذا مما يدل على حسن عقيدته ، وكونه بريئا مما نسب إلى هؤلاء . فمنها : الخبران الأخيران مما مر في محمد بن أحمد بن يحيى ( 1 ) . ومنها : ما رواه الصدوق في توحيده عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم : إن الله عز وجل جسم ، صمدي ، نوري ، معرفته ضرورة يمن بها على من يشاء من خلقه . فقال ( عليه السلام ) : " سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، لا يحد ، ولا يحس ، ولا يجس ، ولا يمس ، لا تدركه الحواس ولا يحيط به شئ ، لا جسم ، ولا صورة ، ولا تخطيط ، ولا تحديد " ( 2 ) . وما رواه عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه - أحمد - ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن بشر بن بشار النيشابوري ، قال : كتبت إلى

--> ( 1 ) راجع ص 203 وص 204 . ( 2 ) التوحيد : 98 ح 4 .