مؤسسة آل البيت ( ع )
208
مجلة تراثنا
أبي الحسن ( عليه السلام ) : أن من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد ، منهم من يقول : جسم ، ومنهم من يقول : صورة . فكتب ( عليه السلام ) : " سبحان من لا يحد ، ولا يوصف ، ولا يشبهه شئ ، وليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير " ( 1 ) . والأخبار المروية عنه في هذا الباب كثيرة موجودة في الكافي وغيره ، وقد مر في ما ذكرنا آنفا ما يدل على حسن عقيدة ابنه أيضا ، وهو : أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن إدريس ، الذي هو شيخ الصدوق ، وما ذكره إلا مقرونا بالرحمة والرضوان ، وقد ذكر في توحيده أخبارا بواسطته دالة على حسن عقيدته ، تركناها مخافة الإطناب ، مع كونه قليل الرواية . ثم من هؤلاء الأشاعرة جماعة كثيرة صرح علماء الرجال بتوثيقهم أو مدحهم وحسن عقيدتهم ، وربما يظهر ذلك من بعض رواياتهم في نفي الجبر والتشبيه أيضا ، لكن تركنا ذكرهم مفصلا لما مر ، وكفاية ما ذكر وعدم كونهم لما نحن فيه بمثابة ما زبر ، ولنذكر بعضهم مجملا : فمنهم : أبو قتادة علي بن محمد بن حفص الأشعري ، الذي وثقه أهل الرجال كلهم ، وقالوا : روى عن الصادق ( عليه السلام ) ، وعمر حتى روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ( 2 ) . ومنهم : أبو علي الريان بن الصلت الأشعري ، الخراساني الأصل ، البغدادي ، القمي ، الذي صرح أهل الرجال بكونه ثقة صدوقا ، روى عن
--> ( 1 ) التوحيد : 101 ح 13 . ( 2 ) رجال النجاشي : 272 رقم 713 ، ورواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه في التهذيب 5 / 202 ح 673 ، والاستبصار 2 / 264 ح 930 .