مؤسسة آل البيت ( ع )

158

مجلة تراثنا

أسند إلى فاعل يسد مسد الخبر . وعقب عليه الجامي بأن : المراد بالمسند هو خصوص المسند إلى المبتدأ ، فيخرج به النوع الثاني للمبتدأ ، [ لأنه مسند إلى الفاعل ] بلا حاجة لقيد جديد ، فيكون قوله : ( المغاير للوصف . . . إلى آخره ) تأكيدا ( 1 ) ، وليس قيدا احترازيا . وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه‍ ) بأنه : " الجزء المستفاد من الجملة الابتدائية " ( 2 ) ، أي : هو الجزء الذي تتم به فائدة الجملة المؤلفة من المبتدأ والخبر . ويلاحظ أنه لم يقيد الخبر بالتجرد من العوامل اللفظية ، ولعله بناء منه على أن الرافع للخبر عامل لفظي هو المبتدأ ، ولم يحترز من دخول الوصف المذكور ، إذ لا تتم به الفائدة مع المبتدأ ، بل هو نفسه مبتدأ يحتاج لإتمام فائدته إلى مرفوع يسد مسد الخبر . وعرفه ابن مالك ( ت 672 ه‍ ) بأنه : " الجزء المتم الفائدة " ( 3 ) مع المبتدأ . وعرفه ابن الناظم ( ت 686 ه‍ ) بنفس المضمون ، وأنه : " ما تحصل به الفائدة مع المبتدأ " ( 4 ) . ويلاحظ على التعريفات الثلاثة الأخيرة أنها غير مانعة من دخول مرفوع النوع الثاني للمبتدأ ، مع أنه لا يعرب خبرا ، بل سادا مسده .

--> ( 1 ) الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة طه الرفاعي 1 / 278 . ( 2 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 82 . ( 3 ) ألفية ابن مالك ، باب الابتداء . ( 4 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 42 .