مؤسسة آل البيت ( ع )

159

مجلة تراثنا

أما أبو حيان ( ت 745 ه‍ ) فقد عرف الخبر بأنه : " التابع اللازم رفعه المستقل به فائدة الإسناد " ( 1 ) . ويلاحظ عليه أن كون الخبر تابعا لما قبله في إعرابه ، وأنه ملازم للرفع ، هو من أحكام الخبر ، لا من ذاتياته لكي تذكر في حده . وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه‍ ) بأنه : " الجزء الذي حصلت به الفائدة مع مبتدأ غير الوصف المذكور " ( 2 ) ، وتابعه عليه الأشموني ( ت 900 ) ( 3 ) . وقوله : ( غير الوصف المذكور ) احتراز من دخول المرفوع الذي يسد مسد الخبر في النوع الثاني للمبتدأ ( 4 ) . وعرفه الأزهري ( ت 905 ه‍ ) بأنه : " الاسم المسند إلى المبتدأ " ( 5 ) . وهي أخصر صياغة لحد الخبر ، وليست بحاجة إلى قيد احترازي عن دخول مرفوع الوصف الواقع مبتدأ ، لأنه ليس مسندا للوصف ، بل الوصف هو المسند إلى المرفوع . ولو أنه قال : هو المسند إلى المبتدأ ، لكان أولى وأنسب لتقسيم الخبر إلى مفرد وجملة . * * *

--> ( 1 ) غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيان النحوي ، مخطوط ، 3 / ب . ( 2 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 137 . ( 3 ) شرح الأشموني على الألفية 1 / 90 . ( 4 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 194 . ( 5 ) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري : 81 .