مؤسسة آل البيت ( ع )
157
مجلة تراثنا
وحدثت به عنه " ( 1 ) . وقوله : ( ما ) في جنس التعريف يجعله شاملا لنوعي الخبر : المفرد والجملة . وعرفه ابن يعيش ( ت 643 ه ) بقوله : " خبر المبتدأ هو الجزء المستفاد الذي يستفيده السامع ، ويصير مع المبتدأ كلاما تاما " ( 2 ) . وهو مقارب لتعريف ابن السراج ، وإن كان يفضله بأخذه ( الجزء ) بدلا عن ( الاسم ) في جنس التعريف ، لأنه أنسب بقسمة الخبر - بعدئذ - إلى مفرد وجملة ، وأما قوله : ( المستفاد ) ، فيمكن الاستغناء عنه بما بعده . وعرفه ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بأنه : " المجرد المسند المغاير للوصف الرافع لمكتفى به " ( 3 ) . وقوله : ( المجرد ) يريد به المجرد من العوامل اللفظية ، بناء منه على أن العامل في الخبر معنوي وهو الابتداء ، وقوله : ( المسند ) مخرج للمبتدأ ، وقوله : ( المغاير للوصف . . . إلى آخره ) مخرج للنوع الثاني من المبتدأ ، ذلك أن المبتدأ نوعان : مبتدأ له خبر ، ومبتدأ له فاعل أو نائب فاعل يسد مسد الخبر في إتمام معنى الكلام ، وهو : اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل ( 4 ) ، فقولنا : ( قائم ) في جملة : ( أقائم زيد ) وإن ماثل الخبر في كونه مجردا مسندا ، إلا أنه لا يعرب خبرا ، بل هو مبتدأ
--> ( 1 ) اللمع في العربية ، ابن جني ، تحقيق فائز فارس : 26 . ( 2 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 87 . ( 3 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 223 - 228 ، ونص عبارة ابن الحاجب : " المجرد المسند المغاير للصفة المذكورة " ، ومراده المذكورة في تعريفه للمبتدأ ، وهي : الرافعة لمكتفى به . ( 4 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 225 .