مؤسسة آل البيت ( ع )
404
مجلة تراثنا
[ متن الوصية ] ( 1 ) [ أبو عبد الله الأشعري ( 2 ) ، عن بعض أصحابنا ، رفعه ، عن هشام بن الحكم ( 3 ) .
--> ( 1 ) أضفناها لتوضيح بداية الرسالة . ( 2 ) صدرت بعض نسخ الكافي ب " بعض أصحابنا " . وأبو عبد الله الأشعري هو : الحسين بن محمد بن عامر بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي ، له كتاب النوادر . أنظر ترجمته في : رجال النجاشي : 66 رقم 156 ، جامع الرواة 1 / 252 رقم 1964 ، معجم رجال الحديث 6 / 72 رقم 3601 و 73 رقم 3602 و 76 رقم 3615 و 79 رقم 3620 ، و 21 / 217 رقم 14463 . ( 3 ) هو أبو محمد ، وقيل : أبو الحكم هشام بن الحكم البغدادي الكندي ، مولى بني شيبان ، ممن اتفق الأصحاب على وثاقته ، وعظم قدره ، ورفعة منزلته عند الأئمة ( عليهم السلام ) ، كانت له مباحثات كثيرة مع المخالفين في الأصول وغيرها ، صحب أبا عبد الله وبعده أبا الحسن موسى ( عليهما السلام ) ، وكان من أجلة أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وبلغت مرتبة علوه عنده أنه دخل عليه بمنى وهو غلام أول ما اختط عارضاه وفي مجلسه شيوخ الشيعة كحمران بن أعين وقيس الماصر ويونس بن يعقوب وأبي جعفر الأحول وغيرهم فرفعه على جماعتهم وليس فيهم إلا من هو أكبر سنا منه ، فلما رأى أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن ذلك الفعل كبر على أصحابه قال : هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده . وكان له أصل ، وله كتب كثيرة ، وأن الأصحاب كانوا يأخذون عنه . مولده بالكوفة ، ومنشأه بواسط ، وتجارته ببغداد ، وكان يبيع الكرابيس ، وينزل الكرخ من مدينة السلام بغداد في درب الجنب ، ثم انتقل إلى الكوفة في أواخر عمره ، ونزل قصر وضاح ، وتوفي في أيام الرشيد مستترا ، وكان لاستتاره قصة مشهورة في المناظرات ، وترحم عليه الرضا ( عليه السلام ) . قال ابن النديم في " الفهرست " في شأنه : إنه من متكلمي الشيعة وبطائنهم ، ومن دعا له الصادق ( عليه السلام ) ، فقال : أقول لك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحسان : لا تزل مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك . وهو الذي فتق الكلام في الإمامة ، وهذب المذهب ، وسهل طريق الحجاج فيه ، وكان حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب . وكان أولا من أصحاب الجهم بن صفوان ، ثم انتقل إلى القول بالإمامة بالدلائل والنظر ، وكان منقطعا إلى البرامكة ملازما ليحيى بن خالد ، وكان القيم بمجالس كلامه ونظره ، ثم تبع الصادق ( عليه السلام ) وانقطع إليه ، وتوفي بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة ، وقيل : بل في خلافة المأمون . وإن العامة طعنوا فيه كثيرا ، ونسبوا إليه القول بالتجسم ، وأن الأصحاب أخذوا في الذب عنه تنزيها لساحته عن ذلك ، وخير دليل على مدحه هذه الوصية الجامعة لأبواب الخير والفلاح . أنظر ترجمته في : الفهرست - لابن النديم - : 249 ، رجال النجاشي : 433 رقم 1164 ، رجال الطوسي : 329 رقم 18 و 362 رقم 1 ، فهرست الطوسي : 203 رقم 783 ، رجال الكشي : 255 - 280 ، الملل والنحل 1 / 164 ، معالم العلماء : 128 رقم 862 ، رجال العلامة الحلي : 178 رقم 1 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 313 رقم 2237 ، لسان الميزان 6 / 194 رقم 691 ، جامع الرواة 2 / 313 رقم 2237 ، فلاسفة الشيعة : 633 ، معجم رجال الحديث 19 / 271 رقم 13329 ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 / 399 ، و 2 / 78 ، أعلام الزركلي 8 / 85 .