مؤسسة آل البيت ( ع )
389
مجلة تراثنا
الثابت مطلقا ، لكنه " ينصرف إلى الكامل عرفا . وهو الوضعي " ( 1 ) ، وتابعه الجامي على ذلك ( 2 ) . وقوله : ( عن ذات ) احتراز من الحال والنعت ، فإنهما لا يرفعان الإبهام عن الذات ، بل عن هيئتها ( 3 ) أو صفتها ( 4 ) . وقوله : ( ذات مذكورة أو مقدرة ) تنويع للتمييز ، " فالمذكورة نحو : ( رطل زيتا ) والمقدرة نحو ( طاب زيد نفسا ) ، فإنه في قوة قولنا : ( طاب شئ منسوب إلى زيد ) ، ونفسا يرفع الإبهام عن ذلك الشئ المقدر فيه " ( 5 ) . ومنه يتضح أن ابن الحاجب يرى أن التمييز لا يبين إلا الذات . غاية الأمر أن الذات مقدرة في تمييز النسبة ، إذ لا إبهام في تعلق الطيب بزيد مثلا الذي هو النسبة ، بل الإبهام في المتعلق الذي ينسب إليه الطيب ، فيحتمل كونه داره أو علمه ، فالتمييز في الواقع إنما هو لأمر يتعلق بزيد ، وإنما عبر عنه بتمييز النسبة نظرا للظاهر ( 6 ) . وقال ابن عصفور ( ت 669 ه ) : التمييز " اسم نكرة منصوب مفسر لما انبهم من الذوات " ( 7 ) .
--> ( 1 ) حاشية الجرجاني على شرح الرضي ( طبعة شركة الصحافة العثمانية ) 1 / 216 . ( 2 ) الفوائد الضيائية 1 / 398 . ( 3 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 53 . ( 4 ) الفوائد الضيائية 1 / 399 . ( 5 ) الفوائد الضيائية 1 / 400 . ( 6 ) أ - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 222 . ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 194 - 195 . ( 7 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 163 .