مؤسسة آل البيت ( ع )
71
مجلة تراثنا
6 - ابن تيمية : وقال ابن تيمية الحراني - في الرد على استدلال العلامة الحلي بالحديث - : " والجواب من وجوه : أحدها : أن هذا لم يقم دليل على صحته ، فلا يجوز الاحتجاج [ به ] . وكتاب " الفردوس " للديلمي فيه موضوعات كثيرة أجمع أهل العلم على أن مجرد كونه رواه لا يدل على صحة الحديث ، وكذلك رواية أبي نعيم لا تدل على الصحة . الثاني : أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ، فيجب تكذيبه ورده . الثالث : أن هذا الكلام لا يجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فإن قوله : ( أنا المنذر ، وبك يا علي يهتدي المهتدون ) ظاهره أنهم بك يهتدون دوني ، وهذا لا يقوله مسلم ، فإن ظاهره أن النذارة والهداية مقسومة بينهما ، فهذا نذير لا يهتدى به ، وهذا هاد ، [ وهذا ] لا يقوله مسلم . الرابع : أن الله تعالى قد جعل محمدا هاديا فقال : * ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله ) * [ سورة الشورى : 52 و 53 ] فكيف يجعل الهادي من لم يوصف بذلك دون من وصف به ؟ ! الخامس : أن قوله : ( بك يهتدي المهتدون ) ظاهره أن كل من اهتدى من أمة محمد فبه اهتدى ، وهذا كذب بين ، فإنه قد آمن بالنبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم خلق كثير ، واهتدوا به ، ودخلوا الجنة ، ولم يسمعوا من