مؤسسة آل البيت ( ع )

72

مجلة تراثنا

علي كلمة واحدة ، وأكثر الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم واهتدوا به لم يهتدوا بعلي في شئ . وكذلك لما فتحت الأمصار وآمن واهتدى الناس بمن سكنها من الصحابة وغيرهم ، كان جماهير المؤمنين لم يسمعوا من علي شيئا ، فكيف يجوز أن يقال : بك يهتدي المهتدون ؟ ! السادس : أنه قد قيل معناه : إنما أنت نذير ولكل قوم هاد ، وهو الله تعالى ، وهو قول ضعيف . وكذلك قول من قال : أنت نذير وهاد لكل قوم ، قول ضعيف . والصحيح أن معناها : إنما أنت نذير ، كما أرسل من قبلك نذير ، ولكل أمة نذير يهديهم أي يدعوهم ، كما في قوله : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) * [ سورة فاطر : 24 ] ، وهذا قول جماعة من المفسرين ، مثل قتادة وعكرمة وأبي الضحى وعبد الرحمن بن زيد . قال ابن جرير الطبري : ( حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة . وحدثنا أبو كريب ، حدثنا [ وكيع ، حدثنا ] سفيان ، عن السدي ، عن عكرمة ومنصور ، عن أبي الضحى : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * قالا : محمد هو المنذر وهو الهادي ) . ( حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : لكل قوم نبي . الهادي : النبي والمنذر : النبي أيضا . وقرأ : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) * [ سورة فاطر : 24 ] ، وقرأ : * ( نذير من النذر الأولى ) * [ سورة النجم : 56 ] ، قال : نبي من الأنبياء ) . ( حدثنا بشار ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن