مؤسسة آل البيت ( ع )

25

مجلة تراثنا

يكون المراد وحده " فنقول : أولا : الموارد التي جاءت الآية المباركة فيها بصيغة الجمع والمراد شخص واحد ، كثيرة في القرآن الكريم ، وسنفصل الكلام في ذلك عند الكلام على بعض الآيات الآتية . وثانيا : إذا لم يكن المراد علي عليه السلام وحده ، فالذي يكون مرادا معه في الآية هو مثله في العصمة ، فلذا ورد في بعض الأحاديث : " محمد وعلي " وفي بعضها الآخر : " محمد وأهل بيته " وحينئذ تكون الآية دالة على إمامة سائر الأئمة أيضا ، ولا ارتباط بينها وبين غيرهم مطلقا . هذا موجز الكلام على ما أتى به ابن تيمية في هذا المقام ، وأغلب الظن أن المتقول أيضا يعلم بعدم الجدوى فيه ، فلم ير الإطالة واكتفى بالإحالة ! وبعد ، فإن الإطناب في الجواب ، بتكثير الوجوه ، وتصوير الشقوق ، بما هو خارج عن البحث ، أو مصادرة بالمطلوب ، أو اجتهاد في مقابل النصوص ، تضييع للوقت ، وتضليل للناس . . . إن علماء الإمامية الاثني عشرية لا يخرجون في استدلالاتهم عن حدود الكتاب والسنة المعتمدة ودلالة العقل السليم . . . وهنا ، الاستدلال قائم بالآية المباركة ، وبالأحاديث الواردة في كتب الفريقين في تفسيرها ، أما الآية فلا ينكرها لا ابن تيمية ولا غيره ، وأما الأحاديث فتلك موجودة في كتب القوم . فهل بالإمكان إنكار وجودها فيها ؟ ! أو نفي كون رواتها من أهل